ابن قتيبة الدينوري
37
عيون الأخبار
لو كان وجهي مثل وجه محارش * إذا ما قربت الدّهر باب أمير قال : وأخذ محارش قذاة عن عبيد اللَّه بن زياد ؛ فقال : صرف عنك السّوء ؛ فقال جلساؤه : إذا يصرف عنه وجهه . سئل مدنيّ عن حلية رجل ، فقال : حليته محجمه . قال المأمون لمحمد بن الجهم : أنشدني بيتا حسنا أولَّك به كورة ( 1 ) ؛ فقال : [ كامل ] قبحت مناظرهم فحين خبرتهم * حسنت مناظرهم لقبح المخبر فاستزاده ، فأنشده : [ طويل ] أرادوا ليخفوا قبره عن عدوّه * فطيب تراب القبر دلّ على القبر ( 2 ) فوّلاه الدّينور ( 3 ) وهمذان . قال أعرابيّ في امرأته : [ طويل ] ولا تستطيع الكحل من ضيق عينها * فإن عالجته صار فوق المحاجر وفي حاجبيها حزّة لغزارة * فإن حلقا كانا ثلاث غرائر ( 4 ) وثديان أمّا واحد فكموزة * وآخر فيه قربة لمسافر وقال إسحاق الموصليّ : رأت قريبة بن سيابة مولى ابن أسد عندي ، فقلت لها : يا أمّ البهلول كيف ترين هذا ؟ قالت : ماله قبّحه اللَّه عامّة ! لو كان داء ما برئ منه .
--> ( 1 ) الكورة : المدينة والصّقع . ( 2 ) هذا هو البيت والذي قبله لمسلم بن الوليد . ( 3 ) الدّينور : مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين بينها وبين همذان نيفّ وعشرون فرسخا . ( 4 ) الغرارة : الكيس من صوف أو شعر توضع فيه الحبوب .